ابن شعبة الحراني

30

تحف العقول عن آل الرسول ( ص )

طوبى لمن شغله خوف الله عن خوف الناس . طوبى لمن طاب كسبه وصلحت سريرته وحسنت علانيته واستقامت خليقته . طوبى لمن أنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله . طوبى لمن تواضع لله عز ذكره وزهد فيما أحل له من غير رغبة عن سنتي ورفض زهرة الدنيا ( 1 ) من غير تحول عن سنتي واتبع الأخيار من عترتي من بعدي وخالط أهل الفقه والحكمة ورحم أهل المسكنة . طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالا من غير معصية وأنفقه في غير معصية وعاد به على أهل المسكنة ( 2 ) . وجانب أهل الخيلاء والتفاخر والرغبة في الدنيا المبتدعين خلاف سنتي ( 3 ) العاملين بغير سيرتي . طوبى لمن حسن مع الناس خلقه وبذل لهم معونته وعدل عنهم شره . * ( خطبته صلى الله عليه وآله في حجة الوداع ) * ( 4 ) الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا و [ من ] سيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل ( 5 ) ، فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحثكم على العمل بطاعته ، وأستفتح الله بالذي هو خير أما بعد : أيها الناس ! اسمعوا مني [ ما ] أبين لكم ، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا ، في موقفي هذا .

--> ( 1 ) المراد بها : بهجتها وغضارتها . ( 2 ) يعنى صرفه فيهم . ( 3 ) المبتدع : صاحب البدعة . ( 4 ) هذه الخطبة من أجل خطب النبي صلى الله عليه وآله المشهورة بين العامة والخاصة والمذكورة في كتبهم ، موجزا ومشروحا . ( 5 ) في بعض نسخ الحديث [ ومن يضلل الله ] .